السيد ابن طاووس

43

فرج المهموم

باخبار الآحاد ، وأوضحنا العمل به في سائر البلاد ، وبين كافة العباد ( فصل ) وأبلغ ما رأيت من كلام المرتضى رضي الله عنه في احكام النجوم في ( المسائل السالارية ) وهى الثمان مسائل التي أشرنا إليها وكان سلار الفقيه عزيزا عليه وهو الذي تولى تغسيله مع غيره رضوان الله عليه وأول هذه المسائل ، سؤال السائلين عن الجوهر وانه جوهر بالفاعل وقد منع المرتضى رحمه الله من ذلك غاية المنع . ونرجو ان يكون رجع عن هذا الدفع ، إلى مذهب شيخه المفيد وغيره من أن الجوهر بالفاعل ، فمن أعجب العجب اشتباه ذلك على أهل التأييد ، فلا عجب اذن ممن اشتبه عليه ان الجوهر بالفاعل وهو من علوم العقل ، ان تشتبه عليه مسالة في علم النجوم الذي هو ليس من علوم العقل ، بل طريقة صادرة عن النقل والعقل أظهر والنقل اخفى واستر ( فصل ) فقال السائل للمرتضى رحمهما الله ، وكيف تقول ان المنجمين حادسون مع أنه لا يفسد من أقوالهم الا القليل ، فقال المرتضى في الجواب ما نذكر منه الذي إلى نحتاج الجواب عنه دون التطويل فذكر ابطال ان النجوم فاعلة مختارة ، وقد كنا نبهنا على بطلانه ، فلا حاجة الآن إلى ذكر برهانه ، ثم قال ما هذا لفظه ما وقفنا عليه ، واما الوجه الآخر وهو ان يكون الله سبحانه أجري العادة بان يفعل أفعالا مخصوصة عند طلوع كوكب أو غروبه ، واتصاله أو مفارقته ، فقد بينا ان ذلك ليس مذهب المنجمين البتة ، وانما يحتملون الآن بالنظائر ، وانه قد كان جائزا ان